المنظمة العربية لحقوق الإنسان - في سوريا
The Arab Organization for Human Rights-Syria (AOHR-S)
الرئيسية
مواقع ذات صلة
اتفاقيات حقوق الانسان
حقوق الانسان في الاسلام
الدستور السوري والانسان
سجون العراق
دفتر الزوار

انتهاكات حقوق الانسان في العراق

 
خيّم القلق والاشمئزاز على العالم بأسره جرّاء المعاملة الوحشيّة التي تعرّض لها المعتقلون العراقيّون في سجن أبو غريب ببغداد الذي يتولى إدارته الجيش الأمريكي وفي سجن البصرة الذي يتولّى إدارته الجيش البريطاني .
وإذا كانت المادّة الخامسة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان قد نصّت على أنّه " لا يجوز إخضاع أي فرد للتعذيب وللمعاملة المهينة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحطّ من الكرامة " فان حقوق الإنسان قد شهدت تدهورا" ملحوظا" في العراق على يد الولايات المتحدة وبريطانيا في الألفية الثالثة ، بينما لم يجد القانون الدولي الإنساني سبيله في العراق .
وقد مضت دول التحالف شوطا" بعيدا" في انتهاك حقوق الإنسان في العراق إذ تكتّمت على أسماء المعتقلين مخالفة بذلك القواعد التفصيليّة للضمانات التي أقرّها المؤتمر الدولي لمجمع القانون الدولي المنعقد عام 1984 في باريس والتي توجب نشر أسماء المعتقلين في الجريدة الرسمية في حالات الطوارئ .

إنّ المنظّمة العربية لحقوق الإنسان في سوريّة إذ تدين بشدّة ما تعرض له المعتقلون العراقيون في سجون قوات الاحتلال من أصناف التعذيب تؤكّد على أنّ تلك الممارسات جرائم حرب توجب تقديم مرتكبيها والمسؤولين عنهم في قيادة التحالف إلى القضاء وفقا" لاتفاقية جنيف الرابعة ، وتطالب الأمم المتحدة بتشكيل لجنة لإحصاء عدد المعتقلين العراقيين والتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في السجون العراقيّة وتقديم المسؤولين عن تلك الانتهاكات للقضاء .
والمنظّمة إذ تستذكر المساهمين في فضح هذه الجرائم تثمّن الدور الذي قام به المصوّرون والصحفيّون والصحف والإذاعات والفضائيّات التي نشرت الصور ، وتستنكر الحملة التي تتعرّض لها قناة الجزيرة الفضائية جرّاء نشرها للصور والأخبار التي تسلط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان .

دمشق في 2/5/2004                          المنظّمة العربيّة لحقوق الإنسان في سورية
 


صور لعراقيين عراة .. الحرية على الطريقة الامريكية

 بثت شبكة "سي. بي. إس. نيوز" الأمريكية في أحد برامجها الأربعاء 28-4-2004 صورا التقطت بسجن أبو غريب في أواخر عام 2003، تبين القوات الأمريكية وهي تسيء معاملة عدد من المعتقلين العراقيين.

وأظهرت الصور الجنود الأمريكيين وهم يبتسمون ويقفون لالتقاط الصور التذكارية ويضحكون ويلوحون بعلامة النصر بأصابعهم، بينما تكوم معتقلون عراقيون عرايا .
وكتبت كلمات مهينة على بشرة رجل عراقي باللغة الإنجليزية، كما اقتاد الجنود الأمريكيون رجلا آخر ليقف على صندوق ورأسه مغطى بينما تم توصيل أسلاك إلى يديه وتم إبلاغه بأنه إذا سقط من أعلى الصندوق فسيصعق بالكهرباء.


وأعلن البيت الابيض ان الولايات المتحدة "لا يمكن ان تتساهل" مع اساءة معاملة الجنود الاميركيين لمعتقلين عراقيين. وقال سكوت ماكليلان المتحدث باسم البيت الابيض: "لا يمكن ان نتساهل مع ذلك... الجيش يتخذ اجراءات قاسية ضد الاشخاص المسؤولين عن هذه الاعمال الدنيئة".

يأتي ذلك بعد أن أعلن مسئولون عسكريون أمريكيون أن الجيش الأمريكي يجري تحقيقا مع ضابطة كبيرة برتبة بريجاديير جنرال (عميد) كانت مكلفة الإشراف على سجن أبو غريب غرب بغداد لاتهامها بسوء معاملة المعتقلين العراقيين بالسجن.

وقالت الكولونيل جيل مورجينتالر المتحدثة باسم قوات الاحتلال الأمريكي في بغداد للصحفيين الخميس 29-4-2004 إن البريجادير جنرال جانيس كاربينسكي المسئولة عن سجن أبو غريب أوقفت عن العمل ويجرى التحقيق معها حول سوء معاملة معتقلين عراقيين.


أعمال منافية للآداب

كاربينسكي سعيدة بتصوير الأسرى العراقيين عراة

وأوضحت مورجينتالر أن الاتهامات تشمل ارتكاب أعمال منافية للآداب مع الغير وإساءة المعاملة والاعتداء بالضرب والخروج عن مهام الوظيفة والاعتداء الجسيم. وأضافت :" وجدنا أنه آمر بغيض للغاية أن يتورط جنود أمريكيون في مثل تلك الأعمال المهينة. وثانيا وقبل كل شيء قاموا بتصوير هذه الأعمال. إنه أمر مخز".

وأشارت المتحدثة باسم الجيش الأمريكي إلي أن كاربينسكي أوقفت عن العمل في نهاية يناير 2004 بعد اتهام ستة عسكريين بإساءة معاملة معتقلين في سجن أبو غريب.

وأوضحت : "ما توصل إليه التحقيق الأولي هو وجود مشاعر بانعدام الثقة داخل التسلسل القيادي. لم تُعف ( كاربينسكي) من المسئولية. لكن ستتخذ إجراءات إدارية (بحقها). ولذلك قد ينتهي بها الأمر بتلقى خطاب تأنيب أو إعفاء لكن هذا الأمر لم يتحدد بعد".

كما قالت مورجينتالر إن التحقيق انتهى بتقديم توصيات باتخاذ إجراء تأديبي ضد خمسة من الضباط، دون توضيح ما هي هذه الإجراءات، أو مصير الضابط السادس الذي تم التحقيق معه.

آلاف المعتقلين
ويضم سجن أبو غريب حوالي 4400 "معتقل أمني"، حسبما ذكر متحدث باسم القوات الأمريكية للصحفيين يوم 20-4-2004 . فيما قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر: إن السجن يضم حوالي 6500 معتقل، من بينهم ألفان من معتقلي الحق العام، استنادا إلى الأرقام التي حصلت عليها من سلطة الاحتلال.

وتؤكد منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان أن عددا من المعتقلين الذين سجل بينهم حالات نساء محتجزون في ظروف سيئة، ويتعرضون في بعض الحالات لسوء المعاملة.

وكانت وكالة قدس برس قد قالت يوم 30-1-2004 نقلا عن بيان صدر عن سجينات عراقيات أفرج عنهن مؤخرا من سجن أبو غريب إنّ عدداً من المعتقلات تعرضن لاعتداءات جنسية من قبل جنود الاحتلال الأمريكي وأن بعضهن اغتصبن، خلال اعتقالهن في السجن.


إدانة بريطانية
من جانبها أدانت بريطانيا التي تشارك الولايات المتحدة احتلال العراق إساءة القوات الأمريكية معاملة المعتقلين العراقيين في سجن أبو غريب.

وقال ناطق باسم رئيس الوزراء البريطانية توني بلير في تصريحات صحفية الجمعة 30-4-2004 إن بلير أعرب عن "صدمته" إثر مشاهدة الصور التي بثتها شبكة "سي.بي.إس"، مضيفا أن هذه الأعمال "في تناقض مباشر مع كافة القوانين التي يتم العمل بها في التحالف" في العراق.

ورغم هذه الإدانة إلا أن المتحدث باسم الحكومة البريطانية كشف أن السلطات العسكرية البريطانية تجري هي أيضا تحقيقا حاليا في ثماني قضايا ضد جنود بريطانيين تشمل " ادعاءات بسوء المعاملة" في جنوب العراق.
----------------------------------------------------------

بيان للمنظمة العربية لحقوق الانسان في القاهرة

المنظمة تدين جرائم تعذيب وإذلال العراقيين

وتدعو لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة لعقد دورة خاصة

حول العراق

--

تابعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان بقلق بالغ ما تناقلته وسائل الإعلام الغربية من وقائع مصورة لفضائح التعذيب المنهجي الذى تمارسه قوات الاحتلال الأمريكي البريطاني للمعتقلين فى العراق، وهى الوقائع التى تستهدف إذلال الشعب العراقي وامتهان كرامته وكسر إرادته.

        لم تفاجأ المنظمة بوقائع هذه الفضيحة حيث تلقت فى غضون السنة الماضية عشرات الشكاوى والتقارير الموثقة عن فظاعة انتهاكات وممارسات التعذيب المنهجي الذى تمارسه قوات الاحتلال بحق العراقيين، فضلاً عما أوردته بعثة المنظمة إلى العراق فى بيانها الصحفي بشأن شمول هذه الانتهاكات لوقائع خطيرة، بينها الاغتصاب والاعتداءات الجنسية والإذلال، وما تلقته من رفض سلطات الاحتلال طلبها لزيارة السجون ومراكز الاحتجاز.

         ويتضاعف أثر هذه الفضيحة، باتضاح العلم المسبق للإدارة الأمريكية رسمياً بهذه الممارسات وكونها تتم بشكل منهجي، وبالوقائع التى تناقلتها وسائل الإعلام الأمريكية خصوصاً، وقبل ثلاثة أشهر كاملة.

        والمنظمة إذ تجدد إدانتها لجرائم الحرب التى تمارسها القوات الأمريكية وحليفاتها بحق العراقيين بالمخالفة لاتفاقات جنيف للعام 1949، فإنها تدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته تجاه الشعب العراقي وضمان أمن مواطنيه.

        وتطالب المنظمة العربية لحقوق الإنسان الأمم المتحدة بتشكيل وإيفاد لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة على وجه السرعة للتحقيق فيما تضمنته هذه الفضيحة من وقائع، وغيرها من تقارير وثقتها منظمات حقوق الإنسان العراقية والعربية والدولية، وضمان عدم إفلات المجرمين من العقاب.

        كما تطالب لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بعقد دورة طارئة خاصة بأوضاع حقوق الإنسان في العراق، وإيفاد بعثة تقصى حقائق فى أقرب وقت ممكن، تضم فى تشكيلها المقرر الخاص بمناهضة التعذيب والمقرر الخاص بأوضاع حقوق الإنسان في العراق، على أن تمدد مهمة الأخير وتتوسع صلاحياته لتشمل انتهاكات قوات الاحتلال.

وتطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإيفاد بعثة موسعة إلى العراق لتفقد الأوضاع فى السجون ومراكز الاحتجاز، بما فى ذلك السجون المقامة داخل الوحدات العسكرية ومقار القيادة.

        وتؤكد المنظمة من جديد على مطلبها الأساسي بإنهاء الاحتلال الأجنبي للعراق، وعودة الأمم المتحدة للقيام بدورها فى مساعدة الشعب العراقي على إعادة بناء دولته بإرادته الحرة.